الشيخ محمد أمين زين الدين
14
كلمة التقوى
وجوب الوطء ، بل يجب عليه فورا ففورا ، وإن لم يكن قضاءا ، ويأثم بالتأخير لا لعذر . [ المسألة 21 : ] يحرم على الرجل وطء الزوجة قبل أن تكمل لها تسع سنين ، ولا فرق في هذا الحكم بين أن تكون حرة أو أمة وأن يكون الزواج بها دائما أو منقطعا ، وكذلك في الأمة المملوكة له أو المحللة على الأحوط فيهما ، فإذا وطأ الأنثى قبل أن تبلغ السن المذكورة كان آثما ، سواء دخل بها أم لم يدخل ، كما إذا وطأها ببعض الحشفة ويجوز له الاستمتاع بما سوى ذلك منها كالتقبيل والشم والضم والتفخيذ وغير ذلك . [ المسألة 22 : ] إذا وطأ الرجل زوجته الدائمة أو المنقطعة قبل أن تكمل لها تسع سنين ، فأفضاها وسيأتي بيان المراد منه فالمشهور بين الأصحاب أن وطأها بعد ذلك يكون محرما عليه أبدا ، وقيل : إنها تخرج بذلك عن زوجيته ، والأقوى أنها لا تخرج بذلك عن الزوجية ، ولا يحرم على الزوج وطؤها بسبب ذلك وخصوصا إذا اندمل جرحها وبرئت منه ، سواء طلقها ثم جدد العقد عليها أم بقيا على نكاحهما الأول . ويجب على الرجل أن يدفع لها دية الافضاء ، وهي دية النفس ، فإذا كانت المرأة حرة كان لها نصف دية الرجل الحر ، وإذا كانت أمة كان لها أقل الأمرين من قيمتها ودية الحرة ، وتثبت لها الدية المذكورة وإن استمسك بنكاحها ولم يطلقها على الأحوط ، وتجب على الرجل نفقتها ما دامت في الحياة وإن طلقها ولم يمسك بزوجيتها ولعل الأقوى وجوب نفقتها عليه وإن تزوجت بغيره بعد الطلاق . والافضاء الذي تناط به هذه الأحكام هو أن يخلط الرجل بجماعه مسلكي المرأة ، فيصير مسلكي الحيض والبول فيها مسلكا واحدا ، قيل : أو يصير مسلكي الحيض والغائط مسلكا واحدا ، أو يخلط المسالك الثلاثة جميعا فيصيرها مسلكا واحدا ، وفي امكان تحقق الافضاء بالمعنى الثاني في الخارج تأمل فضلا عنه بالمعنى الأخير .